حمل مجلس محافظة ميسان، اليوم الثلاثاء، رؤساء العشائر في المحافظة مسؤولية استمرار الصراعات و"الانفلات" الأمني، مؤكداً الحاجة لقوات من خارج المحافظة لفرض "القانون وهيبة الدولة" على المناطق التي تشهد نزاعات عشائرية، وفيما اتهم خبير أمني العشائر بـ"ممارسة دور عصابات الشوارع والمافيات"، عزا الاسباب إلى "التدخلات الشخصية والحزبية والمحسوبية والمنسوبية" بتطبيق القانون.
وقال نائب رئيس اللجنة الأمنية في مجلس محافظة ميسان سرحان الغالبي، إن "السمة العشائرية باتت طاغية على المشهد الأمني في محافظة ميسان خصوصا في المناطق التي تسكنها القبائل والعشائر التي اتخذت من السلاح قوة لها من دون الاحتكام للقانون"، مؤكدا، أن ذلك "ولد ثغرة أمنية استغلتها العشائر لافتعال المشاكل والنزاعات بينها".
وأضاف الغالبي، أن "العشائر تمتلك أسلحة أكثر تطورا من الجيش والشرطة ما يتعذر على الأخيرة ضبط الأمن بالمحافظة"، محملاً رؤساء العشائر "المسؤولية الكاملة عن الخروق التي يقوم بها أفرادها، برغم توقيعهم على وثائق تعهد وشرف تمنع ذلك وتفرض عليهم تسليم المطلوبين والمقصرين والأسلحة غير المرخصة التي بحوزتهم للأجهزة الأمنية".
وأكد الغالبي، "الحاجة إلى قوات من خارج المحافظة لفرض القانون وهيبة الدولة على المناطق التي تشهد نزاعات عشائرية"، لافتا الى، أن "الوضع في ناحية العدل أصبح تحت سيطرة القوات الأمنية وهنالك دوريات مسيرة براً وجوا فيها للتعامل بحزم مع أي مظاهر تشوه سمعة ميسان".
من جانبه قال نائب رئيس مجلس محافظة ميسان جواد الساعدي، إن "المحافظة قررت التعامل مع مثيري المشاكل العشائرية بموجب المادة الرابعة من قانون مكافحة الإرهاب لإخلاله بأمن المحافظة، وتشكيل قوة رادعة بإمرة مدير شرطة ميسان، لمواجهة أي حالة طارئة".
من جهته قال الخبير الأمني محمد الشرفة، إن "العشائر أخذت تنتهج دور عصابات الشوارع والمافيات ولم تقتصر على القتل فقط، بل بدأت بممارسة الخطف داخل المدن، ما يتطلب قوة رادعة لمواجهتها"، عاداً أن "الحل الوحيد لتلك الظاهرة السلبية يتمثل باستقدام قوات من خارج المحافظة لتطبيق القانون والأوامر القضائية والجنائية وقطع دابر من يحاول زعزعة الأمن والاستقرار".
وعزا الشرفة، اسباب الخلل الأمني في محافظة ميسان إلى "التدخلات الشخصية والحزبية والسياسية التي أشاعت الفوضى بالمحافظة وحولتها إلى ساحة اقتتال داخلي لعصابات الشوارع"، مرجحاً "استمرار الانفلات الأمني في ميسان إذا بقيت المحسوبية والمنسوبة في تطبيق القانون".
وتشهد مناطق جنوب ميسان نزاعات عشائرية، مما جعل القوات الأمنية تتدخل لفضها مع تسيير طلعات جوية فوقها.